أخبارمتفرقات

اخصائيون: هكذا يمكن تجنيب أطفالكم تداعيات الحجر الصحي المطوّل

هم أطفال تركوا مقاعد الدراسة في عطلة مبكرة ومطولة، وأجبروا، بسبب جائحة “كورونا” على ملازمة البيت، وعلى التخلي، إلى حين، عن اللهو واللعب مع أترابهم في المساحات المفتوحة، فرضت على هؤلاء الاطفال قيود لم يتعودوا عليها، وساهمت في الحد من حريتهم، فمنهم، وهم الاكبر سنا، من خضع لهذه الضوابط الجديدة لأنه فهم خطورة انتشار الفيروس، ومنهم، وهم الاصغر سنا، من ساير تعليمات والديه دون وعي حقيقي بسبب بقائه المطول في المنزل.
وفسّرت الاخصائية في علم النفس العصبي السريري، أماني سرحان، في تصريح لـ(وات)، أن نوبات الضجر لدى الطفل تجعله يميل أكثر الى الحركة، ولكنه يجد نفسه في فضاء مغلق طول النهار وهو ما يؤثر عليه سلبا، ولذلك وجب على الاولياء اتخاذ التدابير والاحتياطات اللازمة للاحاطة بأطفالهم.
وأكدت الاخصائية النفسية على أهمية اعتماد اسلوب التخطيط والبرمجة، لاسيما وأن الحجر الصحي الشامل شارف على الانتهاء ليحل محله الحجر الصحي الموجه للأطفال دون 15 سنة.
وأوصت، في هذا الصدد، الاولياء بوضع جدول زمني يتم فيه تقسيم أوقات ألاطفال بين النشاط البيداغوجي والنشاط الرياضي، إلى جانب برمجة أنشطة تجمع بين الأطفال والعائلة، وتكون ترفيهية او فكرية، فضلا عن تحديد أوقات النوم والاستيقاظ.
واعتبرت كذلك انه من الضروري الإبقاء على النشاط البيداغوجي خلال فترة العطلة المطولة حتى لا يتدحرج مستوى الطفل التعليمي خلال السنة الدراسية المقبلة.
ويساهم تنظيم الأوقات، وفق جدول زمني، حسب الاخصائية النفسية، في القضاء على علاقات التوتر بين الأطفال والاولياء، ويساهم في احتواء الطفل وتأطيره، مشيرة إلى أن التذكير بصفة مستمرة بالمعارف والمعلومات ينمي قدرة الطفل على التذكر.

كما تحدثت الاخصائية النفسية عن الأطفال الذين يعانون من الافراط في الحركة او من الصعوبات في التعلم، أو الذين يشكون من طيف التوحد، اومن صعوبات في السلوك، فبينت بأنهم سيواجهون مشاكل جمة خلال فترة الحجر الصحي الموجه، باعتبار ان وقتهم كان منظما ومحددا في المراكز او المدارس التي يؤمونها، ويجدون انفسهم حاليا امام فراغ كبير تسببت فيه هذه الظروف الصحية.
ونصحت الاولياء بتكرار الأنشطة التي كانوا يمارسونها قبل الجائحة، ومحاولة الترفيه عن أبنائهم واحتوائهم حتى لا تتعمق صعوبات التأقلم مع الوضع الجديد.
من جانبه، يقول خبير التربية، أحمد بوعزي، في تصريح أدلى به لـ(وات)، إن الطفل يحتاج الى مساحات واسعة ليمارس اللعب والتنقل والحركة، وهو أمر يعود بالفائدة على تكوينه المرحلي، مؤكدا الحاجة الى التواصل مع والديه خلال فترة الحجر الصحي الشامل وخلال الحجر الصحي الموجه بالنسبة للأطفال دون 15 سنة.
ودعا الاولياء إلى التعامل بلين مع أبنائهم، وتبادل المعلومات معهم، ومشاركتهم اللعب، والتواصل معهم دون عنف او غضب، مبينا ان الأطفال يمكن ان تحصل لهم الاستفادة في التواصل مع الكبار بأن يتعلموا البرمجة والتخطيط.
واقترح أن يمضي الأطفال أوقات الفراغ المطولة في قراءة قصص تكون جاذبة وحسب اختيارهم وان لا تتجاوز مدة القراءة الـ45 دقيقة يوميا.
كما تحدث عن إمكانية الاستفادة من الألعاب الفكرية، اذ يجب، وفق رأيه، وبين الحين والآخر، إدخال العاب تنمي الذكاء لدى الطفل، وتعلمه التفكير السليم والتخطيط، على غرار العاب الشطرنج وغيرها من الألعاب الفكرية والتثقيفية.
وتطرق بوعزي الى الوسائل الممكنة التي تساعد الأطفال على تخطي فترة الجمود خلال الحجر الصحي، فتعرض إلى وسائل الاعلام التي طالبها ببث مساحات تكون خاصة بالاطفال، وذات هدف تثقيقي وتوعوي وتعليمي وتكويني واضح، موصيا بعدم ترك المجال للاطفال للابحار، دون مراقبة، على شبكة الانترنيت، ومشاهدة برامج غير لائقة او تحميل ألعاب الكترونية غير مراقبة من قبل الاولياء.
وات

مقالات ذات صلة