أخبارسياحة

استراتيجية جديدة لضمان إنتعاشة القطاع السياحي ما بعد كورونا

قامت وزارة السياحة بوضع استراتيجيّة لضمان انتعاشة النشاط السياحي، في أفضل الظروف، ما بعد الأزمة الصحيّة جرّاء انتشار وباء كورونا، الذّي كان له انعكاسات سلبيذة جادّة على الاداء السياحي، ليس فقط في تونس لكن، أيضا، في كل بلدان العالم، ذلك ما تقدّم به مدير عام الديوان الوطني للسياحة التونسية محمّد معز بلحسين .

وتستند الاستراتيجيّة  وفق ما أكده  مدير عام الديوان الوطني للسياحة التونسية محمّد معز بلحسين في حديث أدلى به إلى وكالة تونس إفريقيا للأنباء،  على عديد العناصر على غرار تنويع العرض السياحي ودفع الطلب إن على المستوى الداخلي أو الدولي فضلا عن الترويج للاستثمار السياحي وضمان ديمومة القطاع.

واضاف بلحسين “لا بد من اعادة النظر واعادة التفكير في اداء القطاع برمته. لقد أظهرت الأزمة أنّ النشاط السياحي يعاني من هشاشة هيكليّة هامّة، التّي علينا تقويمها وارساء أسس تحوّل مستديم لهذا النشاط الاقتصادي”.

وتابع “إنّ من بين أولوياتنا، العاجلة اليوم، هو دعم قدرة القطاع السياحي عبر تنفيذ الاجراءات الحكوميّة، المتخذة منذ شهر مارس 2020، خاصّة منها، المتعلّقة بتسهيل اسناد القروض لفائدة المهنيين وتمكينهم من تجاوز الصعوبات الماليّة والحفاظ على مواطن الشغل”.

“وبالتوازي قمنا باعداد برنامج تكوين لفائدة العاملين في المجال السياحي مع ضمان حد أدنى من الأجر بغاية استغلال هذه الفترة من التوقف، بسبب الجائحة، لتحسين ودعم الكفاءات البشرية، واعدادهم لانتعاشة القطاع ما بعد فترة الحجر”.

تطبيق تطوير مواصفات تصنيف وحدات الاقامة السياحيّة في 2021

ولاحظ المسؤول عن ديوان السياحة، على مستوى تنويع العرض، أنّ الديوان ينكبّ، حاليا، وبالتعاون مع الجامعات المهنيّة المعنيّة، على استكمال مشروع تطوير مواصفات تصنيف وحدات الاقامة السياحيّة لتكون مطابقة للمواصفات الدوليّة.

وأوضح أنّ المشروع، الذّي تمّ إطلاقه منذ سنة 2018 والذي سيعمل على إرساء تشريع جديد لتصنيف النزل، سيكون جاهزا نهاية سنة 2021″.

وبحسب بلحسين فإنّ المشروع يهدف إلى دفع أصحاب النزل الى مزيد الاهتمام وبذل الجهد للارتقاء بجودة الخدمات المسداة. وسيضمن المشروع تحسن الآداء السياحي على مستوى الجودة ودعم القدرة التنافسيّة للمؤسّسات الفندقيّة.

وللحصول على علامة “جودة السياحة” على المهنيين أن يكونوا قادرين على ضمان استقبال ذي كياسة وتقديم معلومات واضحة واسداء خدمات وتجربة فريدة والبرهنة على القدرة على الاستماع لتلبية كل الانتظارات.

من جهة أخرى، تولّى الديوان الوطني للسياحة التونسية احداث مسالك سياحيّة ايكولوجيّة ورياضيّة وثقافيّة… تغطي عديد المناطق من البلاد لمنح السيّاح مجموعة متنوّعة من المنتجات مع ضمان الترويج للمواقع السياحيّة في كل المناطق. وينضاف إلى ذلك تطوير النشاطات السياحيّة الليليّة وفضاءات التنشيط.

كما اعتبر مدير عام الديوان أنّ تنويع العرض السياحي يجب أن يكون مرفوقا بتحسين جودة المحيط للتمكن من التسويق للوجهة التونسيّة على نطاق واسع.

وأفاد “بالرغم من اسناد وزارة السياحة مساعدات ماليّة سنويّة لفائدة البلديّات المصنّفة سياحيّة باعتماد آلية صندوق حماية المناطق السياحيّة بهدف تحسين خدمات النظافة ودعم سبل التدخل فضلا عن البنية التحتية الاساسيّة، فإنّ النتائج دائما ما كانت غير مرضيّة”.

وتبعا لذلك تعمل الوزارة، حاليا، على تحسين طريقة منح الدعم عبر ربط هذه المساعدات بتنفيذ مشاريع بيئيّة هامّة في المناطق التابعة لهذه البلديات من ذلك ارساء محطّات محليّة للتصرّف في النفايات أو الانضمام الى برنامج ايكولوجي على غرار الجناح الأزرق.

مقالات ذات صلة