أخباروطنية

مصير يوسف الشاهد وحكومته يتأرجح بين ثلاثة سيناريوهات محتملة

تجري اليوم الإثنين 16 جويلية 2018 لقاءات تشاورية بقصر قرطاج يشرف عليها رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي ويحضرها يوسف الشاهد رئيس الحكومة ومحمّد الناصر رئيس مجلس النواب، اضافة الى نور الدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل وسمير ماجول رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وراشد الغنوشي رئيس حركة النهضة وحافظ قائد السبسي المدير التنفيذي لحركة نداء تونس.
الاجتماع سيخصّص بشكل استثنائي للأزمة السياسية التي تمرّ بها تونس ويأتي بعد اعلان رئيس الجمهورية في 28 ماي الماضي تعليق العمل بوثيقة قرطاج.
كما يعتبر هذا الاجتماع مهمّا باعتباره يضمّ الرؤساء الثلاثة والمنظمتين الأكبر في تونس، اضافة الى الحزبين الحاكمين وهما النهضة والنداء، ويستمدّ أهميته أيضا من دقّة المرحلة واحتدام الصراع بين الأضداد السياسيين وخاصة بين حافظ قائد السبسي ويوسف الشاهد.
المشهد يضمّ عناصر متضادة حدّ الصراع، اذ يقف النداء ضدّ ابن حزبه رئيس الحكومة وتقف النهضة الى صفّه فيما يتموقع اتحاد الشغل واتحاد الصناعة والتجارة على الضفتين بين مطالب بإقالة الشاهد ومطالب بتحوير جزئي.
أما رئيس الجمهورية فهو ينتظر اتجاه موازين القوى لاتخاذ موقف من الصراع فيما يظلّ محمّد الناصر جزءا من موقف رئيس الجمهورية ومن اتجاه الرياح السياسية.
الاجتماع لن يخرج عن سيناريوهات ثلاثة، الأوّل هو سعي النهضة ورئيس الجمهورية الى تقريب وجهات النظر بينالسبسي الابن ويوسف الشاهد، خاصة بعد تفتّت ماتبقى من النداء وخروج عدد من أعضاء الهيئة السياسية عن دائرة الادارة التنفيذية، وقدرة الشاهد على توسيع جبهة الأصدقاء داخل النداء والنهضة.
أمّا السيناريو الثاني فهو الاتفاق على انهاء الحكومة برمّتها وبالتالي دفع يوسف الشاهد دفعا الى البرلمان لطلبتجديد الثقة فيه ثم تقديم استقالته في صورة عدم منحه وحكومته الثقة.
أمّا السيناريو الثالث فهو الاتفاق على اجراء تحوير حكومي مهم مع الابقاء على يوسف الشاهد رئيسا للحكومة واشتراط عدم ترشّحه لانتخابات 2019، مع الاتفاق على بعض السياسات والشخصيات لترؤس وزارات خاصة الداخلية والدفاع والعدل والشؤون الاجتماعية والتربية وإبعاد بعض المستشارين وإنهاء الحرب الاعلامية بين طرفي الصراع.
الاجتماع التشاوري يجعل من مصير يوسف الشاهد متأرجحا داخل أروقة قصر قرطاج، شريطة أن يخضع الى شروط اللعبة، أمّا اذا رفضها فانّ المعركة ستُدار في باردو تحت قبّة البرلمان حيث ستتغيّر المعادلة وتخضع أكثر للمسألة العددية وهي مرحلة تكسير العظام وفقا لدلالاتها السياسية.

Articles similaires