• Loading info...
  • الرئيسية / التكنولوجيا / خدمة Onavo Protect الجديدة من فيسبوك: المزيد من بياناتنا على خوادمهم مجانًا

    خدمة Onavo Protect الجديدة من فيسبوك: المزيد من بياناتنا على خوادمهم مجانًا

    هل يتجسس فيسبوك علينا  لكسب الأموال؟ سؤال مطروح منذ فترة كبير وأثار الكثير من اللغط. قد يكون ذلك صحيحًا وقد يكون خاطئًا لا نعلم الإجابة بالتحديد، ولكن ما نعرفه أنّ الفيس بوك يمتلك كمًا كبيرًا جدًا من البيانات التي وضعناها له بإرادتنا الحرة، ولم يأخذهم منا مارك زوكربيرج عنوةً.

    استحالة تجسس الفيس بوك علينا بالطرق التقليدية، أي أنّه يسترق السمع إلى ميكروفونات أجهزتنا، ويفتح كاميراتنا، وما إلى ذلك ولكن هل ينفي هذا التهمة عنهم بالكامل؟ بالتأكيد لا. هناك عدة طرق يستطيع من خلالها فيسبوك استخدام بياناتنا التي نضعها، حيث يكون استخدامهم للمعلومات قانوني، ونحن بطريقة أو بأخرى من يمنحهم الحق.

    في هذا المقال سنتحدث عن أحد أهم التطبيقات التي نستخدمها تقريبًا بشكل يومي، برامج كسر الحجب أو «Vpn»، وبالتحديد تطبيق vpn الخاص بفيسبوك «Onavo Protect»، وكيف يمكن لفيسبوك استخدام البيانات الواردة من التطبيق لمصلحتهم.

    الشبكة الافتراضية الخاصة Virtual private network هي تقنية تخلق اتصالًا آمنًا ومشفرًا عبر شبكة افتراضية خاصة بين جهازين أو أكثر، وتستخدم عادةً لتخطي حجب المواقع التي يحظرها مزود خدمة الإنترنت المحلي، وللحصول على مزيد من الأمان من خلال نقل البيانات عبر خوادم أكثر أمانًا. يعمل vpn على تغيير عنوان IP الخاص بجهازك إلى آخر وهمي في دولة أخرى، وبالتالي تصبح خفيًا على مزود الخدمة الخاص بك، ويصعب الوصول إليك أو إلى بياناتك من قبل أطراق أخرى، وأيضًا القراصنة.

    استحوذت فيسبوك على Onavo في العام 2013، وهي عبارة عن شركة تحليل وحماية إسرائيلية المنشأ، ولدى الشركة عدة تطبيقات أهمها Onvao Count، والذي يقوم بحساب كمية البيانات المستخدمة، و Onavo Protect، وهو عبارة عن خدمة شبكة افتراضية خاصة أو VPN.

    أقدمت فيسبوك على إدراج خيار جديد في تطبيقها أسمته «حماية –protect» يتواجد حاليًا على أنظمة «iOS»، وعند النقر عليه ينقلك مباشرةً إلى تطبيق «Onavo Protect» في المتجر. الترويج للتطبيق من داخل الفيس بوك نفسه يعطي دفعةً قويةً للبرنامج من ناحية عدد المستخدمين. هذا بالإضافة إلى الوعود التي يطلقها للعملاء بحماية بياناتهم وحماية خصوصيتهم من المتطفلين، ولكن الفيس بوك لم يشترِ الشركة لهذه الأغراض.

    كما أسلفنا فإنّ الصلاحيات الممنوحة للتطبيق يمكن من خلالها مراقبة نشاط المستخدم في جميع البرامج المرتبطة بالإنترنت، مما يتيح لفيسبوك صلاحيات كبيرة من حيث الاكتشاف المبكر للاتجاهات الجديدة «trends»، والتطبيقات التي تحصل على زخم كبير، وحتى تلك التطبيقات التي تشهد تباطؤ في نموها.

    وقد ساعدت هذه البيانات بالفعل فيسبوك عدة مرات سابقة، آخرها كان في معركته مع سناب شات، حيث ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في أغسطس الماضي. أنّ إطلاق قصص أنستقرام – وهي الميزة التي تشبه ميزة سناب شات – كان عملًا من فيس بوك لإبطاء نمو مستخدمي سناب شات، وقد اعترفت فيسبوك بهذا لاحقًا.

    وفي الخريف الماضي انتزع فيسبوك تطبيق المجاملات للمراهقين tbh، وبعد فترة وجيزة تم دمج ميزة مماثلة في شبكتها الاجتماعية «Q & A». حصل كل هذا قبل أن تضع tbh نفسها حقًا كشبكة اجتماعية جديدة، ولم يكن واضحًا آنذاك إذا كانت فعلًا ذا مستقبل واعد، أو مجرد لمعة سراب، (ويبدو أنّها كانت الأخيرة). البيانات القادمة من «Onavo Protect» وملاحظة الارتفاع السريع والمشاركة المكثفة في التطبيق أعطى فيسبوك أسبقيةً في المعلومات على باقي الشركات، وهو ما جعل فيسبوك يقدم على الاستحواذ على المشروع الناشِئ، وبهذا نرى أنّ البيانات القادمة من تطبيق «Onavo Protect» تم تحليلها واستخدامها لصالح مارك.

    استخدام برنامج «Onavo Protect» يعتبر تغذيةً كبيرةً جدًا لإمبراطورية مارك، وتسمح له بضرب أي منافس له بسرعة وبسهولة. جديرًا بالذكر أنّ الإمبراطورية تشمل «فيس بوك، أنستقرام، واتساب، وكذلك التطبيقات الصغيرة مثل: tbh  و MSQR».

    ربما لا يستخدم فيسبوك بياناتنا ومعلوماتنا بطرق غير قانونية، ولكن علينا الحذر مما نضعه نحن بكامل إرادتنا، ومن الصلاحيات التي نمنحها للتطبيقات سواءٌ كانت تابعةً لفيسبوك أو غيره، وفي النهاية علينا ألّا ننس أنّ كل عمالقة التقنية عبارة عن شركات تجارية تحاول الربح بكل الطرق، سواءٌ كان باستهدافنا للإعلانات أو بجمع بياناتنا وتحليلها لصالحهم، ليضعوا أنفسهم في المقدمة على حساب منافسيهم.

    عن hacib

    شاهد أيضاً

    اختراع هاتف جوال يعمل دون شحن

    أصبح اليوم ممكنا استخدام الهاتف الجوال دون الحاجة إلى شحنه أو القلق تجاه هذا الأمر. …